تجتمع كلمتهم على [محاربة] أبي مسلم. وبلغ أبا مسلم الخبر فعظم عليه وناظر فإذا الماخوان سافلة الماء، فتخوّف أن يقطع نصر عنه الماء فتحوّل إلى آلين، وكان مقامه بالماخوان أربعة أشهر، فنزل آلين وخندق بها.
وعسكر نصر بن سيّار على نهر عياض، وجعل عاصم بن عمرو ببلاشجرد، وأبا الذّيّال بطوسان، فأنزل أبو الذّيّال جنده على أهلها، وكان عامّة أهلها مع أبي مسلم في الخندق، فآذوا أهل طوسان وعسفوهم وسيّر إليهم أبو مسلم جندا، فلقوا أبا الذّيّال فهزموه وأسروا من أصحابه نحوا من ثلاثين رجلا، فكساهم أبو مسلم وداوى جراحهم وأطلقهم.
ولمّا استقرّ بأبي مسلم معسكره بآلين أمر محرز بن إبراهيم أن يسير في جماعة ويخندق بجيرنج ويجتمع عنده جمع من الشيعة ليقطع مادّة نصر من مروالرّوذ وبلخ وطخارستان، ففعل ذلك، واجتمع عنده نحو من ألف رجل، فقطع المادّة عن نصر.
وفي هذه السنة غلب عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر على فارس وكورها، وقد تقدّم ذكر ظهوره بالكوفة وانهزامه وخروجه من الكوفة نحو المدائن.
فلمّا وصل إليها أتاه ناس من أهل الكوفة وغيرها، فسار إلى الجبال وغلب عليها وعلى حلوان وقومس وأصبهان والريّ، وخرج إليه عبيد أهل الكوفة وأقام بأصبهان.
وكان محارب بن موسى مولى بني يشكر عظيم القدر بفارس، فجاء