الخليفة، وأنفذ إليه عشرة آلاف دينار، ثم قصد مسعود بغداد وأكثر أصحابه ركاب جمال لعدم ما يركبونه، ولقي في طريقه شدة، فأرسل إليه الخليفة الدواب والخيام والآلات وغيرها من الأموال والثياب، فدخل «1» الدار السلطانية ببغداد منتصف شوال وأقام طغرل بهمذان.
في هذه السنة اجتمع أتابك زنكي صاحب الموصل وتمرتاش صاحب ماردين وقصدا مدينة آمد فحصراها، فأرسل صاحبها إلى داود بن سقمان بن أرتق صاحب حصن كيفا بسنجده، فجمع من أمكنه جمعه وسار نحو آمد ليرحلهما عنها، فالتقوا على باب آمد «2» ، وتصافوا في جمادى الآخرة، فانهزم داود، وعاد مفلولا، وقتل جماعة من عسكره.
وأقام زنكي وتمرتاش على آمد محاصرين لها، وقطعا الشجر، وشعثا البلد وعادا عنها من غير بلوغ غرض، فقصد زنكي قلعة الصور من ديار بكر وحصرها وضايقها، فملكها في رجب من هذه السنة، واتصل به ضياء الدين أبو سعيد بن الكفرتوثي فاستوزره زنكي، وكان حسن الطريقة، عظيم الرئاسة والكفاية، محبا للخير وأهله.
(1) . والآلات والفرش والمال فدخل. A
(2) . آمد وتحاربوا. A