فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 7699

ابن عديّ، وإنّه لم يبلغ هانئ بن عروة ما أرسله به، وإنّ عليّا عزله عن القضاء. فلمّا بلغ شريحا ذلك منهم تمارض، فجعل المختار مكانه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، ثمّ إنّ عبد اللَّه مرض فجعل مكانه عبد اللَّه بن مالك الطائيّ «1» .

وفي هذه السنة وثب المختار بمن بالكوفة من قتلة الحسين.

وكان سبب ذلك أنّ مروان بن الحكم لمّا استوسق له الشام بعث جيشين:

أحدهما إلى الحجاز عليه حبيش بن دلجة القينيّ، وقد ذكرنا أمره وقتله، والجيش الآخر إلى العراق مع عبيد اللَّه بن زياد، وقد ذكرنا ما كان من أمره وأمر التوّابين، وكان قد جعل لابن زياد ما غلب عليه وأمره أن ينهب الكوفة ثلاثا، فاحتبس بالجزيرة وبها قيس عيلان مع زفر بن الحارث على طاعة ابن الزبير، فلم يزل عبيد اللَّه بن زياد مشتغلا بهم عن العراق نحو سنة.

فتوفّي مروان وولي بعده ابنه عبد الملك بن مروان، فأقرّ ابن زياد على ما كان أبوه ولّاه وأمره بالجدّ في أمره.

فلمّا لم يمكنه في [1] زفر ومن معه من قيس شيء أقبل إلى الموصل، فكتب عبد الرحمن بن سعيد عامل المختار إلى المختار يخبره بدخول ابن زياد أرض الموصل وأنّه قد تنحّى له عن الموصل إلى تكريت. فدعا المختار يزيد بن أنس الأسديّ وأمره أن يسير إلى الموصل فينزل بأداني أرضها حتى يمدّه بالجنود،

[1] أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت