فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 7699

فقال له يزيد: خلّني أنتخب ثلاثة آلاف فارس، وخلّني ممّا توجّهني إليه، فإن احتجت كتبت إليك أستمدّك. فأجابه المختار، فانتخب له ثلاثة آلاف، وسار عن الكوفة، وسار معه المختار والناس يشيّعونه، فلمّا ودّعه قال له:

إذا لقيت عدوّك فلا تناظرهم، وإذا مكّنتك الفرصة فلا تؤخّرها، وليكن خبرك كلّ يوم عندي، وإن احتجت إلى مدد فاكتب إليّ مع أنّي ممدّك وإن لم تستمدّ لأنّه أشدّ لعضدك وأرعب لعدوّك. ودعا له الناس بالسلامة، ودعوا له، فقال لهم: اسألوا اللَّه لي بالشهادة فو اللَّه لئن فاتني النصر لا تفوتني الشهادة.

فكتب المختار إلى عبد الرحمن بن سعيد أن خل بين يزيد وبين البلاد.

فسار يزيد إلى المدائن، ثمّ سار إلى أرض جوخى والراذانات إلى أرض الموصل فنزل بباتلى «1» ، وبلغ خبره ابن زياد، فقال: لأبعثنّ إلى كلّ ألف ألفين، فأرسل ربيعة بن مخارق الغنويّ في ثلاثة آلاف، وعبد اللَّه بن جملة الخثعميّ في ثلاثة آلاف، فسار ربيعة قبل عبد اللَّه بيوم فنزل بيزيد بن أنس بباتلى، فخرج يزيد بن أنس «2» وهو مريض شديد المرض راكب على حمار يمسكه الرجال، فوقف على أصحابه وعبّأهم وحثّهم على القتال وقال: إن هلكت فأميركم ورقاء بن العازب «3» الأسديّ، فإن هلك فأميركم عبد اللَّه بن ضمرة العذريّ، فإن هلك فأميركم سعر بن أبي سعر «4» الحنفيّ، وجعل على ميمنته عبد اللَّه، وعلى ميسرته سعرا «5» ، وعلى الخيل ورقاء، ونزل هو، فوضع بين الرجال على سرير، وقال: قاتلوا عن أميركم إن شئتم أو فرّوا عنه، وهو يأمر الناس بما يفعلون، ثمّ يغمى عليه ثمّ يفيق.

(1) . باتلى te ماتلى، مايلى: arutpircs sinimoncistairaV

(3 - 4) . الغارب. P .C ؛ الضارب. Ate .R

(5) . شعر بن أبي شعر. P .C ؛ سعد بن أبي سعد. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت