فهرس الكتاب

الصفحة 5693 من 7699

لمّا سمع قوام الدولة كربوقا بحال الفرنج، وملكهم أنطاكية، جمع العساكر وسار إلى الشام، وأقام بمرج دابق، واجتمعت معه عساكر الشام، تركها وعربها سوى من كان بحلب، فاجتمع معه دقاق بن تتش وطغتكين «1» أتابك، وجناح الدولة، صاحب حمص، وأرسلان تاش، صاحب سنجار، وسليمان بن أرتق، وغيرهم من الأمراء ممّن ليس مثلهم. فلمّا سمعت الفرنج عظمت المصيبة عليهم، وخافوا لما هم فيه من الوهن، وقلّة الأقوات عندهم، وسار المسلمون، فنازلوهم على أنطاكية، وأساء كربوقا السيرة، فيمن معه من المسلمين، وأغضب الأمراء [1] وتكبّر عليهم ظنّا منه أنّهم يقيمون معه على هذه الحال، فأغضبهم ذلك، وأضمروا له في أنفسهم الغدر، إذا كان قتال، وعزموا على إسلامه عند المصدوقة «2» .

وأقام الفرنج بأنطاكيّة، بعد أن ملكوها، اثني «3» عشر يوما ليس لهم ما يأكلونه، وتقوّت الأقوياء بدوابّهم، والضعفاء بالميتة وورق الشجر، فلمّا رأوا ذلك أرسلوا إلى كربوقا يطلبون منه الأمان ليخرجوا من البلد، فلم يعطهم ما طلبوا، وقال: لا تخرجون [2] إلّا بالسيف.

وكان معهم من الملوك بردويل، وصنجيل، وكندفري، والقمّص،

[1] الآراء.

[2] تخرجوا.

(1) طغكين maj ، طغتكين maj ،arutpircssi nimonsujuhtairav .

(2) المصدر. b .

(3) ثلاثة. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت