فهرس الكتاب

الصفحة 5694 من 7699

صاحب الرّها، وبيمنت «1» ، صاحب أنطاكية، وهو المقدّم عليهم «2» ، وكان معهم راهب مطاع فيهم، وكان داهية من الرجال، فقال لهم: إنّ المسيح، عليه السّلام، كان له حربة مدفونة بالقسيان الّذي بأنطاكيّة، وهو بناء عظيم، فإن وجدتموها فإنّكم تظفرون، وإن لم تجدوها فالهلاك متحقّق.

وكان قد دفن قبل ذلك حربة في مكان فيه، وعفّى [1] أثرها، وأمرهم بالصوم والتوبة، ففعلوا ذلك ثلاثة أيّام، فلمّا كان اليوم الرابع أدخلهم الموضع جميعهم، ومعهم عامّتهم، والصّنّاع منهم، وحفروا في جميع الأماكن [2] فوجدوها كما ذكر، فقال لهم: أبشروا بالظفر، فخرجوا في اليوم الخامس من الباب متفرّقين من خمسة، وستّة، ونحو ذلك، فقال المسلمون لكربوقا: ينبغي أن تقف على الباب، فتقتل كلّ من يخرج، فإنّ أمرهم الآن، وهم متفرّقون، سهل. فقال:

لا تفعلوا! أمهلوهم حتّى يتكامل خروجهم فنقتلهم. ولم يمكّن من معاجلتهم «3» ، فقتل قوم من المسلمين جماعة من الخارجين، فجاء إليهم هو بنفسه، ومنعهم، ونهاهم.

فلمّا تكامل خروج الفرنج، ولم يبق بأنطاكيّة أحد منهم، ضربوا مصافّا عظيما، فولّى المسلمون منهزمين، لما عاملهم به كربوقا أوّلا من الاستهانة بهم، والإعراض عنهم، وثانيا من منعهم عن قتل الفرنج، وتمّت الهزيمة عليهم، ولم يضرب أحد منهم بسيف، ولا طعن برمح، ولا رمى بسهم، وآخر من انهزم سقمان بن أرتق، وجناح الدولة، لأنّهما كانا في الكمين، وانهزم كربوقا معهم. فلمّا رأى الفرنج ذلك ظنّوه مكيدة، إذ لم يجر قتال ينهزم من مثله،

[1] وعفّا.

[2] الإمكان.

(1) سمنت. ddoc .

(2) مقدم العسكر. b .

(3) مقاتلتهم. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت