فهرس الكتاب

الصفحة 6107 من 7699

مع نائبة نصير الدين جقر دزدارها والحاكم في دولته وأمرهم بحفظها، ونازلها الخليفة «1» وقاتلها وضيق على من بها، وأما عماد الدين فإنه سار إلى سنجار وكان يركب كل ليلة ويقطع الميرة عن العسكر ومتى ظفر بأحد من العسكر أخذه ونكل به.

وضاقت الأمور بالعسكر أيضا وتواطأ جماعة من الجصاصين بالموصل على تسليم البلد فسعي بهم فأخذوا وصلبوا.

وبقي الحصار على الموصل نحو ثلاثة أشهر ولم يظفر منها بشيء ولا بلغه عمن بها وهن ولا قلة ميرة وقوت، فرحل عنها عائدا إلى بغداد، فقيل إن نظر الخادم وصل إليه من عسكر السلطان وأبلغه عن السلطان مسعود ما أوجب مسيره وعوده إلى بغداد، وقيل بل بلغه أن السلطان مسعودا عزم على قصد العراق فعاد بالجملة وأنه رحل عنها منحدرا في شبارة في دجلة فوصل إلى بغداد يوم عرفة.

وفي هذه السنة أيضا، في شوال، ملك شمس الملوك إسماعيل بن تاج الملوك صاحب دمشق مدينة حماة وقلعتها، وهي لأتابك زنكي بن آقسنقر أخذها من تاج الملوك كما ذكرناه. ولما ملك شمس الملوك قلعة بانيس أقام بدمشق إلى شهر رمضان من هذه السنة وسار منها إلى حماة في العشر الأخير منه.

وسبب طمعه أنه بلغه أن المسترشد باللَّه يريد [أن] يحصر الموصل «2» فطمع، وكان الوالي بحماة قد سمع الخبر فتحصن واستكثر من الرجال والذخائر، ولم

(1) في رمضان tsoP الخليفة dda .A

(2) . يتجهز ليحصر الموصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت