المشركين ألفين وأربع مائة واثنين وتسعين رأسا، وكان فتحا عظيما وعاد المسلمون
في هذه السنة رجع سليمان بن محمّد، صرفه عبد اللَّه بن طاهر، إلى طبرستان من جرجان بجمع كثير، وخيل وسلاح، فتنحّى الحسن بن زيد عن طبرستان، ولحق بالدّيلم، ودخلها سليمان، وقصد سارية، وأتاه ابنان لقارن بن شهريار، وأتاه أهل آمل وغيرهم، ومنيبين مظهرين الندم، يسألون الصَّفح، فلقيهم بما أرادوا، ونهى أصحابه عن القتل والنهب والأذى.
وورد كتاب أسد بن جندان «1» إلى محمّد بن عبد اللَّه يخبره أنّه لقي عليَّ ابن عبد اللَّه الطالبيّ المسمّى بالمرعشيّ، فيمن معه من رؤساء الجبل «2» ، فهزمه ودخل مدينة آمل.
وفيها ظهر بأرمينية رجلان، فقاتلهما العلاء بن أحمد عامل بغا الشرابيُّ، فهزمهما، فصعدوا قلعة هناك، فحصرهما، ونصب عليها المجانيق [1] ، فهزما منها، وخفي أمرهما عليه وملك القلعة.
وفيها حارب عيسى بن الشيخ الموفَّق الخارجيَّ فهزمه وأسر الموفَّق.
وفيها ورد كتاب محمّد بن طاهر بن عبد اللَّه بخبر الطالبيّ الّذي ظهر بالرّيّ، وما أعدّ له من العساكر المسيّرة إليه، وظفر به، واسمه محمّد بن جعفر،
[1] المناجيق.
(1) . حيذان. B
(2) . الخيل. A