فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 7699

له ببغداذ سنة خمسين وأربعمائة «1» .

وكان الحاكم في دولته بدر بن عبد اللَّه الجمال الملقّب بالأفضل، أمير الجيوش، وكان عادلا، حسن السيرة.

وفي سنة تسع وسبعين [وأربعمائة] وصل الحسن بن الصّبّاح الإسماعيليّ في زيّ تاجر إلى المستنصر باللَّه، وخاطبه في إقامته الدعوة له بخراسان وبلاد العجم، فأذن له في ذلك، فعاد ودعا إليه سرّا، وقال للمستنصر: من إمامي بعدك؟ فقال: ابني نزار. والإسماعيليّة يعتقدون إمامة نزار، وسيرد كيف صرف الأمر عنه سنة سبع وثمانين [وأربعمائة] إن شاء اللَّه تعالى.

في رجب من هذه السنة اجتمع ابن وثّاب وابن عطير، وتصاهرا، وجمعا، وأمدّهما نصر الدولة بن مروان بعسكر كثيف، فساروا جميعهم إلى السويداء، وكان الروم قد أحدثوا عمارتها في ذلك الوقت، واجتمع إليها أهل القرى المجاورة لها، فحصرها المسلمون وفتحوها عنوة، وقتلوا فيها ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل، وغنموا ما فيها، وسبوا خلقا كثيرا، وقصدوا الرّها فحصروها، وقطعوا الميرة عنها، حتّى بلغ مكوك الحنطة دينارا، واشتدّ الأمر، فخرج البطريق الّذي فيها متخفّيا، ولحق بملك الروم، وعرّفه الحال، فسيّر معه خمسة آلاف فارس، فعاد بهم.

فعرف ابن وثّاب ومقدّم عساكر نصر الدولة الحال، فكمنا لهم، فلمّا

(1) . وقد ذكرناه هناك. A .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت