فهرس الكتاب

الصفحة 5672 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، قتل يوسف بن آبق الّذي ذكرناه أنّه سيّره تاج الدولة تتش إلى بغداذ ونهب سوادها.

وكان سبب قتله أنّه كان بحلب، بعد قتل تاج الدولة، وكان بحلب إنسان يقال له المجنّ، وهو رئيس الأحداث بها، وله أتباع كثيرون، فحضر عند جناح الدولة حسين، وقال له: إنّ يوسف بن آبق يكاتب باغي سيان «1» ، وهو على عزم الفساد، واستأذنه في قتله، فأذن له، وطلب أن يعينه بجماعة من الأجناد، ففعل ذلك، فقصد المجنّ الدار التي بها يوسف، فكبسها من الباب والسطح، وأخذ يوسف فقتله، ونهب كلّ ما [1] [كان] في داره، وبقي بحلب حاكما، فحدّثته نفسه بالتفرّد بالحكم عن الملك رضوان، فقال لجناح الدولة:

إنّ الملك رضوان أمرني بقتلك، فخذ لنفسك، فهرب جناح الدولة إلى حمص، وكانت له، فلمّا انفرد المجنّ بالحكم تغيّر عليه رضوان، وأراد منه أن يفارق البلد، فلم يفعل، وركب في أصحابه، فلو همّ «2» بالمحاربة لفعل، ثمّ أمر أصحابه أن ينهبوا ماله، وأثاثه، ودوابّه، ففعلوا ذلك، واختفى، فطلب

[1] كلما.

(1) باغي يسان. p .c .

(2) فأمرهم. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت