فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 7699

وفيها مات الربيع بن زياد الحارثي عامل خراسان من قبل زياد.

وكان سبب موته أنّه سخط قتل حجر بن عديّ حتى إنّه قال: لا تزال العرب تقتل صبرا بعده، ولو نفرت عند قتله لم يقتل رجل منهم صبرا، ولكنّها أقرّت فذلّت. ثمّ مكث بعد هذا الكلام جمعة، ثمّ خرج يوم الجمعة فقال: أيّها الناس إنّي قد مللت الحياة وإنّي داع بدعوة فأمّنوا! ثمّ رفع يديه بعد الصلاة فقال: اللَّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلا! وأمّن الناس، ثمّ خرج فما توارت ثيابه حتى سقط فحمل إلى بيته، واستخلف ابنه عبد اللَّه ومات من يومه، ثمّ مات ابنه بعده بشهرين واستخلف خليد ابن يربوع الحنفيّ «1» ، فأقرّه زياد. ولما مات زياد كان على البصرة سمرة بن جندب، وكان على الكوفة عبد اللَّه بن خالد بن أسيد، فأقرّ سمرة على البصرة ثمانية عشر شهرا، وقيل: ستّة أشهر، ثمّ عزله معاوية، فقال سمرة: لعن «2» اللَّه معاوية! واللَّه لو أطعت اللَّه كما أطعته ما عذبني أبدا. وجاء رجل إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ثمّ دخل المسجد فصلّى، فأمر سمرة بقتله فقتل، فمرّ به أبو بكرة فقال: يقول اللَّه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى «3» ، قال: وما مات سمرة حتى أخذه الزّمهرير فمات شرّ ميتة.

* (الثّويّة بضمّ الثاء المثلثة، وفتح الواو، والياء تحتها نقطتان: موضع فيه مقبرة [1] ) «4» .

[1] مغيرة.

(1) . الخثعميّ. P .C

(2) . غفر. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت