فهرس الكتاب

الصفحة 5704 من 7699

كان السلطان محمّد وسنجر أخوين [1] لأمّ وأب، أمّهما أمّ ولد، ولمّا مات أبوه ملك شاه كان محمّد معه ببغداذ، فسار مع أخيه محمود، وتركان خاتون زوجة والده إلى أصبهان، ولمّا حصر بركيارق أصبهان خرج محمّد متخفّيا، ومضى إلى والدته، وهي في عسكر أخيه بركيارق، وقصد أخاه السلطان بركيارق، وسار معه إلى بغداذ سنة ستّ وثمانين وأربعمائة، وأقطعه بركيارق كنجة وأعمالها، وجعل معه أتابكا له الأمير قتلغ «1» تكين، فلمّا قوي محمّد قتله، واستولى على جميع أعمال أرّان الّذي من جملته كنجة، فعرف ذلك الوقت شهامة محمّد.

وكان السلطان «2» ملك شاه قد أخذ تلك البلاد من فضلون بن أبي الأسوار الرواديّ، وسلّمها إلى سرهنك ساوتكين الخادم، وأقطع فضلون أستراباذ، وعاد فضلون ضمن بلاده، ثم عصى فيها لمّا قوي، فأرسل السلطان إليه الأمير بوزان، فحاربه وأسره، وأقطع بلاده لجماعة منهم: باغي سيان، صاحب أنطاكية، ولمّا مات باغي سيان عاد ولده إلى ولاية أبيه في هذه البلاد، وتوفّي فضلون ببغداذ سنة أربع وثمانين [وأربعمائة] وهو على غاية من الإضاقة في مسجد على دجلة.

وقد ذكرنا فيما تقدّم الأحوال بمؤيّد الملك عبيد اللَّه بن نظام الملك، وأنّه كان عند الأمير أنر، فحسّن له عصيان السلطان بركيارق، فلمّا قتل

[1] أخوان.

(1) صالح. b .

(2) محمّد بن. dda .p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت