فهرس الكتاب

الصفحة 4306 من 7699

فلمّا علم القاهر بذلك أحضر القاضي والعدول، وأشهدهم على نفسه أنّه قد حلّ وقوفها جميعها، ووكّل في بيعها، فبيع ذلك جميعه مع غيره، واشتراه الجند من أرزاقهم، وتقدّم القاهر بكبس الدور التي سعي إليه أنّه اختفى فيها ولد المقتدر، فلم يزل كذلك إلى أن وجدوا منهم أبا العبّاس الراضي، وهارون، وعليّا، والعبّاس، وإبراهيم، والفضل، فحملوا إلى دار الخليفة، فصودروا على مال كثير، وسلّمهم عليّ بن بليق إلى كاتبه الحسن بن هارون، فأحسن صحبتهم.

واستقرّ أبو عليّ بن مقلة في الوزارة، وعزل وولّى «1» ، وقبض على جماعة من العمّال، وقبض على «2» بني البريديّ، وعزلهم عن أعمالهم وصادرهم.

وفيها أرسل مرداويج إلى أخيه وشمكير، وهو ببلاد جيلان، يستدعيه إليه، وكان الرسول ابن الجعد، قال: أرسلني مرداويج، وأمرني بالتلطّف لإخراج أخيه وشمكير إليه، فلمّا وصلت سألت عنه، فدللت عليه، فإذا هو مع جماعة يزرعون الأرزّ، فلمّا رأوني قصدوني «3» وهم حفاة عراة، عليهم سراويلات ملوّنة الخرق، وأكسية ممزقة، فسلّمت عليه، وأبلغته رسالة أخيه، وأعلمته بما ملك من البلاد والأموال وغيرها، فضرط بفمه في لحية أخيه وقال: إنّه لبس السواد، وخدم المسوّدة، يعني الخلفاء من بني العبّاس.

فلم أزل أمنّيه وأطمعه حتّى خرج معي، فلمّا بلغنا قزوين اجتهدت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت