فهرس الكتاب

الصفحة 3729 من 7699

ويطالبوه بدماء «1» الكتّاب، والأموال التي للمعتزّ وأسلابه [1] ، فوعدهم؛ فلمّا كان الليل رأى أنّ أصحابه قد تفرّقوا ولم يبق إلّا بعضهم، فهرب واختفى

وفيها قتل صالح بن وصيف لثمان بقين من صفر، وكان سببه أنّ المهتدي لمّا كان لثلاث بقين من المحرّم أظهر كتابا زعم أنّ امرأة دفعته إلى سيما الشرابيّ، وقالت: إنّ فيه نصيحة، وإنّ منزلها بمكان كذا، فإن طلبوني فأنا فيه. وطلبت المرأة فلم توجد، وقيل إنّه لم يدر من ألقى الكتاب.

ودعا المهتدي القوّاد، وسليمان بن وهب، فأراهم الكتاب، فزعم سليمان أنّه خطّ صالح، فقرأه على القوّاد، فإذا فيه أنّه مستخف بسامرّا، وإنّما استتر طلبا للسلامة وإبقاء الموالي، وطلبا لانقطاع الفتن، وذكر ما صار إليه من أموال الكتّاب، وأمّ المعتزّ، وجه خروجها «2» ، ويدلّ فيه على قوّة نفسه؛ فلمّا فرغوا من قراءته وصله المهتدي بالحثّ على الصلح، والاتّفاق، والنهي عن التباغض والتباين، فاتّهمه الأتراك بأنّه يعرف مكان [2] صالح ويميل إليه، وطال الكلام بينهم في ذلك.

فلمّا كان الغد اجتمعوا بدار موسى بن بغا داخل الجوسق، واتّفقوا على خلع المهتدي، فقال لهم بابكيال «3» : إنّكم قتلتم ابن المتوكّل، وهو حسن

[1] وأسبابه.

[2] بمكان.

(1) . بدم. A

(2) . خرجها. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت