فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 7699

عنهم سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة، وكان أنوجور مع كافور، فتبعوا سيف الدولة «1» إلى حلب، فخافهم سيف الدولة فعبر إلى الجزيرة، وأقام أنوجور على حلب، ثم استقرّ الأمر بينهما، وعاد أنوجور إلى مصر وعاد سيف الدولة إلى حلب، وأقام كافور بدمشق يسيرا «2» وولي عليها بدر الإخشيديّ، ويعرف ببدير، وعاد إلى مصر، فبقي بدير على دمشق سنة، ثم وليها أبو المظفّر بن طغج وقبض على بدير.

وفي هذه السنة خالف أبو عليّ بن محتاج على الأمير نوح، صاحب خراسان وما وراء النهر.

وسبب ذلك أنّ أبا عليّ لمّا عاد من مرو إلى نيسابور وتجهّز للمسير إلى الرّيّ أنفذ إليه الأمير نوح عارضا يستعرض العسكر «3» ، فأساء العارض السيرة معهم، وأسقط منهم ونقص، فنفرت «4» قلوبهم، فساروا وهم على ذلك وانضاف إلى ذلك «5» أنّ نوحا أنفذ معهم من يتولّى أعمال الديوان، وجعل إليه الحلّ والعقد والإطلاق بعد أن كان جميعه أيّام السعيد نصر بن أحمد إلى أبي عليّ، فنفر قلبه لذلك، ثم إنّه عزل عن خراسان واستعمل عليها إبراهيم بن سيمجور كما ذكرناه «6» .

ثم إنّ المتولّي أساء إلى الجند في معاملاتهم وحوائجهم وأرزاقهم، فازدادوا نفورا، فشكا بعضهم إلى بعض، وهم إذ ذاك بهمذان، واتّفق رأيهم

(3) . مستعرضا للعسكر. P .C

(4) . فتفرق. P .C

(5) . ثم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت