فهرس الكتاب

الصفحة 5528 من 7699

ثم إنّ نظام الملك راسل الخليفة في إعادة بني جهير إلى الوزارة، وشفع في ذلك، فأعيد عميد الدولة إلى الوزارة، وأذن لأبيه فخر الدولة في فتح بابه، وكان ذلك في صفر سنة اثنتين وسبعين [وأربعمائة] .

في هذه السنة ملك تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان دمشق.

وسبب ذلك أنّ أخاه السلطان ملك شاه أقطعه الشام، وما يفتحه في تلك النواحي، سنة سبعين وأربعمائة، فأتى حلب وحصرها، ولحق أهلها مجاعة شديدة، وكان معه جمع كثير من التركمان، فأنفذ إليه أقسيس، صاحب دمشق، يستنجده، ويعرّفه أنّ عساكر مصر قد حصرته بدمشق.

وكان أمير الجيوش بدر قد سيّر عسكرا من مصر، ومقدّمهم قائد يعرف بنصر «1» الدولة، فحصر دمشق، فأرسل أقسيس إلى تاج الدولة تتش يستنصره، فسار إلى نصرة أقسيس، فلمّا سمع المصريّون بقربة أجفلوا من بين يديه شبه المنهزمين، وخرج أقسيس إليه يلتقيه عند سور البلد، فاغتاظ منه تتش حيث لم يبعد في تلقّيه، وعاتبه على ذلك، فاعتذر بأمور لم يقبلها تتش، فقبض عليه في الحال، وقتله من ساعته، وملك البلد، وأحسن السيرة في أهله، وعدل فيهم.

قد ذكر ابن الهمذانيّ وغيره من العراقيّين أنّ ملك تتش دمشق كان هذه السنة، وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقيّ في كتاب تاريخ دمشق أن ملكه إيّاها كان سنة اثنتين وسبعين [وأربعمائة] .

(1) . بنصير. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت