في هذه السنة، في ربيع الآخر، سيّر طغج بن جفّ جيشا من دمشق إلى القرمطي، عليهم غلام له اسمه بشير، فهزمهم القرمطيّ وقتل بشيرا.
وفيها حصر القرمطيّ دمشق، وضيّق على أهلها، وقتل أصحاب طغج، ولم يبق منهم إلّا القليل، وأشرف أهلها على الهلكة، فاجتمع جماعة من أهل بغداذ، وأنهوا ذلك إلى الخليفة فوعدهم النجدة،* وأمدّ المصريون أهل دمشق ببدر وغيره من القوّاد «1» ، فقاتلوا الشيخ مقدّم القرامطة، فقتل على باب دمشق، رماه بعض المغاربة بمزراق [1] ، وزرقه نفّاط بالنار فاحترق، وقتل منهم خلق كثير.
وكان هذا القرمطيّ يزعم أنّه إذا أشار بيده إلى جهة «2» من التي فيها محاربوه انهزموا، ولمّا قتل يحيى المعروف بالشيخ، وقتل أصحابه، اجتمع من بقي منهم على أخيه الحسين، وسمّى نفسه أحمد، وكناه أبا العبّاس،
[1] بمرزاق.
(1) . وسير أهل مصر جماعة من القواد والعسكر مددا لأهل دمشق. A
(2) . ناحية. Bte .P .C