فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 7699

لمخالفة شيبان نصرا لأنّه من عمّال مروان، وشيبان يرى رأي الخوارج، ومخالفة ابن الكرمانيّ نصرا لأنّ نصرا قتل أباه الكرمانيّ، وأنّ نصرا مضريّ وابن الكرمانيّ يمانيّ، وبين الفريقين من العصبيّة ما هو مشهور، فلمّا صالح ابن الكرمانيّ أبا مسلم على ما تقدّم وفارق شيبان تنحّى شيبان عن مرو إذ علم أنّه لا يقوى لحربهما، وقد هرب نصر إلى سرخس.

ولمّا استقام الأمر لأبي مسلم أرسل إلى شيبان يدعوه إلى البيعة، فقال شيبان:

أنا أدعوك إلى بيعتي. فأرسل إليه أبو مسلم: إن لم تدخل في أمرنا فارتحل عن منزلك الّذي أنت به. فأرسل شيبان إلى ابن الكرمانيّ يستنصره، فأبى، فسار شيبان إلى سرخس واجتمع إليه جمع كثير من بكر بن وائل، فأرسل إليه أبو مسلم تسعة من الأزد يدعوه ويسأله أن يكفّ، فأخذ الرسل فسجنهم. فكتب أبو مسلم إلى بسّام بن إبراهيم مولى بني ليث بأبيورد يأمره أن يسير إلى شيبان فيقاتله، فسار إليه فقاتله، فانهزم شيبان واتبعه بسّام حتّى دخل المدينة فقتل شيبان وعدّة من بكر بن وائل. فقيل لأبي مسلم: إن بسّاما ارتدّ «1» ثانية وهو يقتل البريء بالسقيم، فاستقدمه، فقدم عليه، واستخلف على عسكره رجلا.

فلمّا قتل شيبان مرّ رجل من بكر بن وائل برسل أبي مسلم فقتلهم.

وقيل: إنّ أبا مسلم وجّه إلى شيبان عسكرا من عنده عليهم خزيمة بن خازم وبسّام بن إبراهيم.

وفي هذه السنة قتل أبو مسلم عليّا وعثمان ابني الكرماني.

وكان سبب ذلك أنّ أبا مسلم كان وجّه موسى بن كعب إلى أبيورد فافتتحها

(1) . ثار. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت