فهرس الكتاب

الصفحة 6918 من 7699

العسكر، فلقيهم، فهزمهم، وأرسل إلى صاحب فارس بن دكلا وشمس الدين إيدغمش، صاحب أصبهان وهمذان والرّيّ، يعرّفهما الحال، ويقول: إنّني لا قوة لي بعسكر الخليفة، وربّما أضيف إليهم عساكر أخرى من بغداد وعادوا إلى حربي، وحينئذ لا أقدر بهم، وطلب منهما النجدة، وخوّفهما من عسكر الخليفة إن ملك تلك الجبال، فأجاباه إلى ما طلب، فقوي جنانه، واستمرّ على حاله.

في هذه السنة قتل صبي صبيّا آخر ببغداد، وكانا يتعاشران، وعمر كل واحد منهما يقارب عشرين سنة، فقال أحدهما للآخر: الساعة أضربك بهذه السكين، يمازحه بذلك أهوى نحوه بها، فدخلت في جوفه فمات، فهرب القاتل ثمّ أخذ و؟ أمر؟ به ليقتل، فلمّا أرادوا قتله طلب دواة و [ورقة] بيضاء، وكتب فيها من دوله؟

قدمت على الكريم بغير زاد ... من الأعمال بالقلب السّليم [1]

وسوء الظّنّ أن تشتدّ زادا ... إذا كان القدوم على كريم

وفيها حجّ برهان الدين صدر جهان محمّد بن أحمد بن عبد العزيز بن مارة «1» البخاريّ رأس الحنفيّة ببخارى، وهو كان صاحبها على الحقيقة، يؤدي الخراج إلى الخطا، وينوب عنهم في البلد، فلمّا حجّ لم تحمد سيرته في الطريق،

[1] - بل قلب سليم.

(1) . مازة: P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت