في هذه السنة خرج يوسف بن إبراهيم، المعروف بالبرم، بخراسان، منكرا هو ومن معه على المهديّ سيرته التي يسير بها، واجتمع معه بشر كثير، فتوجّه إليه يزيد بن مزيد الشّيبانيّ، وهو ابن أخي معن بن زائدة، فلقيه، فاقتتلا، حتى صارا إلى المعانقة، فأسره يزيد بن مزيد وبعث به إلى المهديّ، وبعث معه وجوه أصحابه، فلمّا بلغوا النّهروان حمل يوسف على بعير، قد حوّل وجهه إلى ذنبه، وأصحابه مثله، فأدخلوهم الرّصافة على تلك الحال، وقطعت يدا يوسف ورجلاه، وقتل هو وأصحابه، وصلبوا على الجسر.
وقد قيل إنّه كان حروريّا، وتغلّب على بوشنج وعليها مصعب ابن زريق، جدّ طاهر بن الحسين، فهرب منه، وتغلّب أيضا على مروالرّوذ والطّالقان والجوزجان، وقد كان من جملة أصحابه أبو معاذ الفريابيّ، فقبض معه.