فهرس الكتاب

الصفحة 5106 من 7699

فلمّا سمع ابنه أبو القاسم بقتله صار مع الملك أبي كاليجار وأطاعه، وتجهّز أبو كاليجار، وقام بأمره أبو مزاحم «1» صندل الخادم، وكان مربّيه، وساروا بالعساكر إلى فارس، فسيّر عمّه أبو الفوارس عسكرا مع وزيره أبي منصور الحسن بن عليّ الفسويّ «2» لقتاله، فوصل أبو كاليجار والوزير متهاون به لكثرة عسكره، فأتوه وهو نائم، وقد تفرّق عسكره في البلد يبتاعون ما يحتاجون إليه، وكان جاهلا بالحرب، فلمّا شاهدوا أعلام أبي كاليجار شرع الوزير يرتّب العسكر، وقد داخلهم الرعب، فحمل عليهم أبو كاليجار وهم على اضطراب، فانهزموا، وغنم أبو كاليجار وعسكره أموالهم، ودوابّهم، وكلّ مالهم، فلمّا انتهى خبر الهزيمة إلى عمّه أبي الفوارس سار إلى كرمان، وملك أبو كاليجار بلاد فارس ودخل شيراز.

ولمّا ملك أبو كاليجار بلاد فارس ودخل شيراز جرى على الديلم الشيرازيّة من عسكره ما أخرجهم عن طاعته، وتمنّوا معه أنّهم كانوا قتلوا مع عمّه.

وكان جماعة من الديلم بمدينة فسار في طاعة أبي الفوارس، وهم يريدون أن يصلحوا [1] حالهم مع أبي كاليجار ويصيروا [2] معه، فأرسل إليهم الديلم الذين بشيراز يعرّفونهم ما يلقون من الأذى، ويأمرونهم بالتمسّك بطاعة أبي الفوارس، ففعلوا ذلك.

[1] يصلحون.

[2] ويصيرون.

(1) . مراحم. A

(2) . النسوي. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت