في هذه السنة ثار الديلم بالمسلمين فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، فبلغ ذلك المنصور فندب الناس إلى قتال الديلم وجهادهم.
وفيها عزل الهيثم بن معاوية عن مكّة والطائف، وولي ذلك السريّ بن عبد اللَّه بن الحارث بن العبّاس، وكان على اليمامة، فسار إلى مكّة واستعمل المنصور على اليمامة قثم بن عبّاس بن عبد اللَّه. وفيها عزل حميد بن قحطبة عن مصر، واستعمل عليها نوفل بن الفرات، ثمّ عزل نوفل واستعمل عليها يزيد بن حاتم.
وحجّ بالناس هذه السنة عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه، وكان إليه ولاية الكوفة.
وفيها ثار بالأندلس رزق بن النّعمان الغسّانيّ على عبد الرحمن، وكان رزق على الجزيرة الخضراء، فاجتمع إليه خلق عظيم، فسار إلى شذونة فملكها ودخل مدينة إشبيلية، وعاجله عبد الرحمن فحصره فيها وضيّق على من بها، فتقرّبوا إليه بتسليم رزق إليه فقتله فآمنهم ورجع عنهم.
وفيها مات عبد الرحمن بن عطاء صاحب الشارعة، وهي نخل. وسليمان ابن طرخان التيميّ [1] . وأشعث بن سوّار. ومجالد بن سعيد.
[1] التميمي.