رأسه إلى بغداد، وكان قتل مملوكا للخليفة، فدعا أولياء المقتول، وقيل لهم:
إنّ أمير المؤمنين قد اقتصّ لأبيكم ممّن قتله.
في هذه السنة، في ربيع الآخر، قتل السلطان سليمان شاه ابن السلطان محمّد بن ملك شاه، وسبب ذلك أنّه كان فيه تهوّر وخرق، وبلغ به شرب الخمر حتى إنّه شربها في رمضان نهارا، وكان يجمع المساخر ولا يلتفت إلى الأمراء، فأهمل العسكر أمره، وصاروا لا يحضرون بابه، وكان قد ردّ جميع الأمور إلى شرف الدين كردبازو «1» الخادم، وهو «2» من مشايخ الخدم السّلجوقيّة يرجع إلى دين وعقل وحسن تدبير، فكان الأمراء يشكون إليه وهو يسكنهم.
فاتّفق أنّه شرب يوما بظاهر همذان في الكشك فحضر عنده كردبازو، فلامه على فعله، فأمر سليمان شاه من عنده من المساخرة فعبثوا بكردبازو، حتى إنّ بعضهم كشف له سوأته، فخرج مغضبا، فلمّا صحا سليمان أرسل إليه يعتذر، فقبل عذره، إلّا أنّه تجنّب الحضور عنده، فكتب سليمان إلى إينانج صاحب الرّيّ يطلب منه أن ينجده على كردبازو، فوصل الرسول وإينانج مريض، فأعاد الجواب يقول: إذا أفقت من مرضي [1] حضرت عندك بعسكري، فبلغ الخبر كردبازو، فازداد استيحاشا، فأرسل إليه سليمان
[1] - مرض.
(1) . كردبازه te كردبازو retn iarutpircstairaV