فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 7699

في هذه السنة بويع مروان بن الحكم بالشام.

وكان السبب فيها أنّ ابن الزّبير لما بويع له بالخلافة ولّى عبيدة بن الزبير [1] المدينة، وعبد الرحمن بن جحدم الفهريّ مصر، وأخرج بني أميّة ومروان ابن الحكم إلى الشام، وعبد الملك بن مروان يومئذ ابن ثمان وعشرين سنة، فلمّا قدم الحصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما كان بينه وبين ابن الزبير، وقال له ولبني أميّة: نراكم في اختلاط فأقيموا أميركم قبل أن يدخل عليكم شأمكم [2] فتكون فتنة عمياء صمّاء. وكان من رأي مروان أن يسير إلى ابن الزبير فيبايعه بالخلافة، فقدم ابن زياد من العراق، وبلغه ما يريد مروان أن يفعل، فقال له: قد استحييت لك من ذلك، أنت كبير قريش وسيّدها تمضي إلى أبي خبيب فتبايعه، يعني ابن الزبير، لأنّه كان يكنّى بابنه خبيب! فقال:

ما فات شيء بعد، فقام معه [3] بنو أميّة ومواليهم وتجمّع إليه أهل اليمن فسار إلى دمشق وهو يقول: ما فات شيء بعد، فقدم دمشق والضحّاك بن قيس قد بايعه أهلها على أن يصلّي بهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع الناس، وهو يدعو إلى ابن الزبير سرّا.

وكان زفر بن الحارث الكلائيّ بقنّسرين يبايع لابن الزّبير، والنعمان بن بشير بحمص يبايع له أيضا، وكان حسّان بن مالك بن بحدل الكلبيّ بفلسطين عاملا لمعاوية ولابنه يزيد وهو يريد بني أميّة، فسار إلى الأردنّ واستخلف على فلسطين روح بن زنباع الجذاميّ، فثار ناتل بن قيس بروح فأخرجه من

[1] عبيد اللَّه بن الزبير.

[2] شأنكم.

[3] فأقام إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت