فهرس الكتاب

الصفحة 6360 من 7699

يغمر خان] «1» أن اختيار الدين إيثاق هو الّذي هيّج الخوارزميّة عليه، فطلب من الغزّ إنجاده.

قد ذكرنا سنة ثلاث وخمسين [وخمسمائة] عود المؤيّد أي أبه إلى نيسابور، وتمكّنه منها، وأنّ ذلك كان سنة أربع وخمسين، فلمّا دخلت سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ورأى المؤيّد تحكّمه في نيسابور وتمكّنه في دولته، وكثرة جنده وعسكره، أحسن السيرة في الرعيّة، لا سيّما أهل نيسابور، فإنّه جبرهم وبالغ في الإحسان إليهم، وشرع في إصلاح أعمالها وولاياتها، فسيّر طائفة من عسكره إلى ناحية أسقيل، وكان بها جمع قد تمرّدوا وأكثروا العيث والفساد في البلاد، وطال تماديهم في طغيانهم، فأرسل إليهم المؤيّد يدعوهم إلى ترك الشرّ والفساد ومعاودة الطاعة والصلاح، فلم يقبلوا، ولم يرجعوا عمّا هم عليه، فسيّر إليهم سريّة كثيرة، فقاتلوهم وأذاقوهم عاقبة ما صنعوا فأكثروا القتل فيهم وخرّبوا حصنهم.

وسار المؤيّد من نيسابور إلى بيهق، فوصلها رابع عشر ربيع الآخر من السنة، وقصد منها حصن خسروجرد، وهو حصن منيع بناه كيخسرو الملك قبل فراغه من قتل أفراسياب، وفيه رجال شجعان، فامتنعوا على المؤيّد، فحصرهم ونصب عليهم المجانيق، وجدّ في القتال، فصبر أهل الحصن حتى نفد صبرهم، ثمّ ملك المؤيّد القلعة وأخرج كلّ من فيها [ورتّب فيها] «2» من يحفظها، وعاد منها إلى نيسابور في الخامس والعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت