فهرس الكتاب

الصفحة 6361 من 7699

من جمادى الأولى من السنة.

ثمّ سار إلى هراة، فلم يبلغ منها غرضا، فعاد إلى نيسابور، وقصد مدينة كندر، وهي من أعمال طريثيث، وقد تغلّب عليها رجل اسمه أحمد كان خربندة، واجتمع معه جماعة من الرنود وقطّاع الطريق والمفسدين، فخرّبوا كثيرا من البلاد، وقتلوا كثيرا من الخلق، وغنموا من الأموال ما لا يحصى.

وعظمت المصيبة بهم على خراسان وزاد البلاء، فقصدهم المؤيّد، فتحصّنوا بالحصن الّذي لهم، فقوتلوا أشدّ قتال، ونصب عليهم العرّادات والمنجنيقات، فأذعن هذا الخربندة أحمد إلى طاعة المؤيّد والانخراط في سلك أصحابه وأشياعه، فقبله أحسن قبول، وأحسن إليه وأنعم عليه.

ثمّ إنّه عصى على المؤيّد، وتحصّن بحصنه، فأخذه المؤيّد منه قهرا وعنوة، وقيّده، واحتاط عليه، ثمّ قتله وأراح المسلمين منه ومن شرّه وفساده.

وقصد المؤيّد في شره رمضان ناحية بيهق عازما على قتالهم لخروجهم عن طاعته، فلمّا قاربها أتاه زاهد من أهلها ودعاه إلى العفو عنهم والحلم عن ذنوبهم، ووعظه وذكّره، فأجاب إلى ذلك ورحل عنهم، فأرسل السلطان ركن الدين محمود بن محمّد الخان إلى المؤيّد بتقرير نيسابور وطوس وأعمالها عليه، وردّ الحكم فيها إليه، فعاد إلى نيسابور رابع ذي القعدة من السنة، ففرح النّاس بما تقرّر بينه وبين الملك محمود وبين الغزّ من إبقاء نيسابور عليه ليزول الخلف والفتن عن النّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت