فهرس الكتاب

الصفحة 5392 من 7699

في هذه السنة بيّض علاء الدين أبو الغنائم بن المحلبان بواسط، وخطب فيها للعلويّين المصريّين.

وكان سبب ذلك أنّ رئيس الرؤساء سعى له في النظر على واسط وأعمالها، فأجيب إلى ذلك، فانحدر إليها،* فصار عنده «1» جماعة من أعيانها، وجنّد جماعة عظيمة، وتقوّى بالبطائحيّين، وحفر على الجانب الغربيّ من واسط خندقا، وبنى عليه سورا، وأخذ ضريبة من سفن أصعدت للخليفة، فسيّر لحربه عميد العراق أبو نصر، فاقتتلوا، فانهزم ابن المحلبان، وأسر من أصحابه عدد كثير، ووصل أبو نصر إلى السور، فقاتله العامّة من على السور.

ثم تسلّم البلد، وأمر أهله بطمّ الخندق، وتخريب السور، ثم أصعد إلى بغداذ، فلمّا فارقها* عاد إليها «2» ابن فسانجس، ونهب قرية عبد اللَّه، وقتل كلّ أعمى رآه بواسط، وأعاد خطبة المصريّين، وأمر أهل كلّ محلّة بعمارة ما يليهم من السور.

ومضى منصور بن الحسين إلى المدار، وأرسل إلى بغداذ يطلب المدد، فكتب إليه عميد العراق ورئيس الرؤساء يأمرانه أن يقصد واسطا هو وابن الهيثم، وأن يحاصراها [1] ، فأقبلا إليها فيمن معهما وحصروها في الماء والبرّ، وكان هذا الحصار سنة تسع وأربعين [وأربعمائة] ، فاشتدّ فيها الغلاء حتّى بيع التمر، والخبز، وكروش البقر، كلّ خمسة أرطال بدينار، وإذا وجد

[1] يحاصرانها.

(1) . فصادر. A

(2) . قصدها. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت