فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 7699

كان أوّل وقعة الحرّة ما تقدّم من خلع يزيد، فلمّا كان هذه السنة أخرج أهل المدينة عثمان بن محمّد بن أبي سفيان عامل يزيد وحصروا بني أميّة بعد بيعتهم عبد اللَّه بن حنظلة، فاجتمع بنو أميّة «1» ومواليهم ومن يرى رأيهم في ألف رجل حتى نزلوا دار مروان بن الحكم، فكتبوا إلى يزيد يستغيثون به، فقدم الرسول إليه وهو جالس على كرسيّ وقد وضع قديمه في طشت فيه ماء لنقرس كان بهما [1] ، فلمّا قرأ الكتاب تمثّل:

لقد بدّلوا «2» الحلم الّذي في سجيّتي ... فبدّلت قومي غلظة بليان

ثمّ قال: أما يكون بنو أميّة ألف رجل؟ فقال الرسول: بلى واللَّه وأكثر.

قال: فما استطاعوا أن يقاتلوا ساعة من النهار! فبعث إلى عمرو بن سعيد فأقرأه الكتاب وأمره أن يسير إليهم في الناس، فقال: قد كنت ضبطت لك الأمور والبلاد، فأمّا الآن إذ صارت دماء قريش تهرق بالصعيد فلا أحبّ أن أتولّى ذلك.

وبعث إلى عبيد اللَّه بن زياد يأمره بالمسير إلى المدينة ومحاصرة ابن الزّبير

[1] بها.

(2) . يدبر. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت