فهرس الكتاب

الصفحة 5581 من 7699

في هذه السنة، في صفر، شرع أهل باب البصرة في بناء القنطرة الجديدة، ونقلوا الآجرّ في أطباق الذهب والفضّة وبين أيديهم الدّباب، واجتمع إليهم أهل المحالّ، وكثر عندهم أهل باب الأزج في خلق لا يحصى.

واتّفق أنّ كوهرائين سار في سميريّة «1» ، وأصحابه يسيرون على شاطئ دجلة بسيره، فوقف أهل باب الأزج على امرأة كانت تسقي «2» الناس من مزمّلة لها على دجلة، فحملوا «3» عليها، على عادة لهم، وجعلوا يكسرون الجرار، ويقولون: الماء للسبيل! فلمّا رأت سعد الدولة كوهرائين استغاثت به، فأمر بإبعادهم عنها، فضربهم الأتراك بالمقارع، فسلّ العامّة سيوفهم وضربوا وجه فرس حاجبه سليمان، وهو أخصّ أصحابه، فسقط عن الفرس، فحمل كوهرائين الحنق على أن خرج من السّميريّة «4» إليهم راجلا، فحمل أحدهم عليه، فطعنه بأسفل رمحه، فألقاه في الماء والطين، فحمل أصحابه على العامّة، فقاتلوهم، وحرصوا على الظفر بالذي [1] طعنه، فلم يصلوا إليه، وأخذ ثمانية نفر «5» ، فقتل أحدهم، وقطع أعصاب ثلاثة نفر، وأرسل قباءه

[1] بالظفر على الّذي.

(1) سيرفة. a .

(2) يستسقي. p .c .

(3) فجهلوا. a .

(4) السيرفة. a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت