فهرس الكتاب

الصفحة 5652 من 7699

قد مات لمّا كان مع بركيارق بالموصل، وحمل إلى بغداذ، فدفن بالنظاميّة، وكان أصبح الناس وجها، وأحسنهم خلقا وسيرة، وكان قد أجرى الناس على ما بأيديهم من توقيعات أبيه في الإطلاقات من خاصّته [1] ، منها ببغداذ مائتا كرّ غلّة، وثمانية عشر ألف دينار أميريّ.

ثمّ إنّ بركيارق جدر، بعد أخيه، وعوفي وسلم، فلمّا عوفي كاتب مؤيّد الملك وزيره الأمراء العراقيّين، والخراسانيّين، واستمالهم، فعادوا كلّهم إلى بركيارق، فعظم شأنه وكثر عسكره «1» .

في هذه السنة، في ذي القعدة «2» ، توفّي أمير الجيوش بدر الجماليّ، صاحب الجيش بمصر، وقد جاوز ثمانين سنة، وكان هو الحاكم في دولة المستنصر، والمرجوع إليه.

وكان قد استعمله على الشام سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وجرى بينه وبين الرعيّة والجند بدمشق ما خاف [منه] على نفسه، فخرج عنها هاربا، وجمع وحشد، وقدم إلى الشام فاستولى عليه بأسره سنة ستّ وخمسين [وأربعمائة] ، ثمّ خالفه أهل دمشق مرّة أخرى، فهرب منهم سنة ستّين، وخرب العامّة والجند قصر الإمارة، ثمّ مضى أمير الجيوش إلى مصر، وتقدّم بها، وصار صاحب الأمر.

[1] خاصه.

(1) . جمعه. B

(2) . ربيع الأول. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت