فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 7699

وقيل: إنّ المهلّب لما دفع الخوارج من البصرة إلى ناحية الأهواز أقام بقيّة سنته يجبي كور دجلة، ورزق أصحابه، وأتاه المدد من البصرة حتى بلغ أصحابه ثلاثين ألفا.

فعلى هذا تكون هزيمة الخوارج سنة ستّ وستّين.

هو نجدة بن عامر بن عبد اللَّه بن ساد بن المفرّج الحنفيّ، وكان مع نافع ابن الأزرق، ففارقه لإحداثه في مذهبه ما تقدّم ذكره، وسار إلى اليمامة، ودعا أبا طالوت إلى نفسه، فمضى إلى الحضارم فنهبها، وكانت لبني حنيفة، فأخذها منهم معاوية بن أبي سفيان فجعل فيها من الرقيق ما عدّتهم وعدّة أبنائهم ونسائهم أربعة آلاف، فغنم ذلك وقسمه بين أصحابه، وذلك سنة خمس وستّين، فكثر جمعه.

ثمّ إنّ عيرا خرجت من البحرين، وقيل من البصرة، تحمل مالا وغيره يراد بها ابن الزبير، فاعترضها نجدة فأخذها وساقها حتى أتى بها أبا طالوت بالحضارم فقسمها بين أصحابه، وقال: اقتسموا هذا المال وردّوا هؤلاء العبيد واجعلوهم يعملون الأرض لكم فإنّ ذلك أنفع. فاقتسموا المال وقالوا: نجدة خير لنا من أبي طالوت، فخلعوا أبا طالوت وبايعوا نجدة وبايعه أبو طالوت، وذلك في سنة ستّ وستّين، ونجدة يومئذ ابن ثلاثين سنة.

ثمّ سار في جمع إلى بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فلقيهم بذي المجاز فهزمهم وقتلهم قتلا ذريعا، وصبر كلاب وعطيف ابنا قوّة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت