في المحرّم سنة ثلاث سمع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أنّ جمعا من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان وبني محارب بن حفص تجمّعوا ليصيبوا من المسلمين، فسار إليهم في أربعمائة وخمسين رجلا، فلمّا صار بذي القصّة «1» لقي رجلا من ثعلبة فدعاه إلى الإسلام، فأسلم وأخبره أنّ المشركين أتاهم خبره فهربوا إلى رءوس الجبال، فعاد ولم يلق كيدا، وكان مقامه اثنتي عشرة ليلة.
وفيها، في جمادى الأولى، غزا بني سليم ببحران، وسبب هذه الغزوة أنّ جمعا من بني سليم تجمّعوا ببحران من ناحية الفرع، فبلغ ذلك النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسار إليهم في ثلاثمائة، فلمّا بلغ بحران وجدهم قد تفرّقوا فانصرف ولم يلق كيدا، وكانت غيبته عشر ليال، واستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم.
(القصّة بفتح القاف، والصاد المهملة. وبحران بالباء الموحدة، والحاء المهملة الساكنة) .
(1) . طوى. P .C