في هذه السنة عقد الرشيد لابنه محمّد بن زبيدة بولاية العهد، ولقّبه الأمين، وأخذ له البيعة وعمره خمس سنين.
وكان سبب البيعة أنّ خاله عيسى بن جعفر بن المنصور جاء إلى الفضل ابن يحيى بن خالد، فسأله في ذلك، وقال له: إنّه ولدك، وخلافته لك.
فوعده بذلك، وسعى فيها، حتى بايع النّاس له بولاية العهد.
وفيها عزل الرشيد عن خراسان العبّاس بن جعفر، وولّاها خالدا الغطريف بن عطاء.
وغزا الصائفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ أقريطية، وقيل غزاها عبد الملك نفسه، فأصابهم برد شديد سقط منه كثير [من] أيدي الجند وأرجلهم.
وفيها سار يحيى بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن عليّ «1» إلى الدّيلم، فتحرّك هناك، وحجّ بالنّاس هذه السنة هارون الرشيد.
(1) . المعروف بصاحب الديلم: t ispircsirepuscih .P .C niroitnecersunaM .