فهرس الكتاب

الصفحة 5196 من 7699

في هذه السنة، في رجب، عاد الملك مسعود بن سبكتكين من نيسابور إلى غزنة وبلاد الهند.

وكان سبب ذلك أنّه لمّا كان قد استقرّ له الملك بعد أبيه أقرّ بما كان قد فتحه أبوه من الهند نائبا يسمّى أحمد ينالتكين، وقد كان أبوه محمود استنابه بها ثقة بجلده ونهضته، فرست قدمه فيها، وظهرت كفايته.

ثم إنّ مسعودا بعد فراغه من تقرير قواعد الملك، والقبض على عمّه يوسف والمخالفين له، سار إلى خراسان عازما على قصد العراق، فلمّا أبعد عصى ذلك النائب بالهند، فاضطرّ مسعود إلى العود، فأرسل إلى علاء الدولة بن كاكويه وأمّره على أصبهان بقرار يؤدّيه كلّ سنة، وكان علاء الدولة قد أرسل يطلب ذلك، فأجابه إليه، وأقرّ ابن قابوس بن وشمكير على جرجان وطبرستان على مال يؤدّيه إليه، وسيّر أبا سهل الحمدونيّ إلى الرّيّ للنظر في أمور هذه البلاد الجبليّة، والقيام بحفظها، وعاد إلى الهند، فأصلح الفاسد، وأعاد المخالف إلى طاعته، وفتح قلعة حصينة تسمّى سرستى «1» ، على ما نذكره، وقد كان أبوه حصرها غير مرّة فلم يتهيّأ له فتحها.

(1) . سرسمى. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت