فهرس الكتاب

الصفحة 6754 من 7699

وحينئذ عظم القتل والأسر في الهنود، ولم ينج منهم إلا القليل.

وأحضر الهنديّ بين يدي شهاب الدين، فلم يخدمه، فأخذ بعض الحجّاب بلحيته، وجذبه إلى الأرض، حتّى أصابها جبينه، وأقعده بين يدي شهاب الدين، فقال له شهاب الدين: لو استأسرتني ما كنت تفعل بي؟ فقال الكافر:

كنت [1] استعملت لك قيدا من ذهب أقيدك به، فقال شهاب الدين: بل نحن ما نجعل لك من القدر ما نقيدك.

وغنم المسلمون من الهنود أموالا كثيرة وأمتعة عظيمة، وفي جملة ذلك أربعة عشر فيلا، من جملتها الفيل الّذي جرح شهاب الدين في تلك الواقعة.

وقال ملك الهند لشهاب الدين: إن كنت طالب بلاد، فما بقي فيها من يحفظها، وإن كنت طالب مال، فعندي أموال تحمّل أجمالك كلّها «1» فسار شهاب الدين وهو معه إلى الحصن الّذي له يعوّل عليه، وهو أجمير، فأخذه، وأخذ جميع البلاد التي تقاربه، وأقطع جميع [2] البلاد لمملوكه قطب الدين أيبك، وعاد إلى غزنة، وقتل ملك الهند.

في هذه السنة قبض على أمير الحاجّ طاشتكين ببغداد، وكان نعم الأمير، عادلا في الحاجّ، رفيقا بهم، محبّا لهم، له أوراد كثيرة من صلوات وصيام،

[1] قد.

[2] الجميع.

(1) . تحمل منها أحمالك (حمالك. A (.B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت