وما معه من العدد فانتقلوا من مكانكم، وكانوا في أعالي الوادي ممّا يلي مجيء القوم، وكانت بنو يربوع بأسفله، فتحوّلت بنو مالك حتّى نزلت خلف بني يربوع، وصارت بنو يربوع تلي الملك.
فلمّا رأوا ما صنع بنو مالك استعدّوا وتقدّموا إلى طريق الملك. فلمّا كان وجه الصبح وصل ابن كبشة فيمن معه وقد استعدّ القوم فاقتتلوا. فلمّا رآهم بنو مالك وصبرهم في القتال ساروا إليهم وشهدوا معهم القتال فاقتتلوا مليّا، فضرب حشيش «1» بن نمران «2» الرياحيّ ابن كبشة الملك على رأسه فصرعه، فمات، وقتل عبيدة بن مالك بن جعفر، وانهزم طفيل بن مالك على فرسه قرزل «3» ، وقتل عمرو بن الأحوص بن جعفر، وكان رئيس عامر، وانهزمت بنو عامر وصنائع ابن كبشة. قال جرير في الإسلام يذكر اليوم بذي نجب:
بذي نجب ذدنا وواكل مالك ... أخا لم يكن عند الطّعان «4» بواكل
وكان يوم ذي نجب بعد يوم جبلة بسنة. وبقي الأحوص بعد ابنه عمرو يسيرا وهلك أسفا عليه.
وهو يوم لشيبان على تميم.
قال أبو عبيدة: أغار بسطام بن قيس على بني يربوع من تميم وهم
(1) . جشيش. B .etR
(2) . هزان. A ؛ نمر. B
(3) . قزرك. B
(4) . الحفاظ. R