فهرس الكتاب

الصفحة 6984 من 7699

ولمّا فارقوا الطّور أقاموا قريبا، ثمّ ساروا في البحر إلى ديار مصر، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى، فتوجّه الملك المعظّم إلى قلعة الطّور فخرّبها إلى أن ألحقها بالأرض لأنّها بالقرب من عكّا ويتعذّر حفظها.

لمّا عاد الفرنج من حصار الطّور أقاموا بعكّا إلى أن دخلت سنة خمس عشرة وستّمائة، فساروا في البحر إلى دمياط، فوصلوا في صفر، فأرسوا على برّ الجيزة، بينهم وبين دمياط النيل، فإنّ بعض «1» النيل يصبّ في البحر المالح عند دمياط، [وقد بني في النيل برج كبير منيع، وجعلوا فيه سلاسل من حديد غلاظ، ومدّوها في النيل إلى سور دمياط] «2» لتمنع «3» المراكب الواصلة في البحر المالح أن تصعد في النيل إلى ديار مصر، ولو لا هذا البرج وهذه السلاسل لكانت مراكب العدوّ لا يقدر أحد على منعها عن أقاصي ديار مصر وأدانيها.

فلمّا نزل الفرنج على برّ الجيزة، وبينهم وبين دمياط النيل، بنوا عليه [1] سورا، وجعلوا خندقا يمنعهم ممّن يريدهم، وشرعوا في قتال من بدمياط، وعملوا آلات، ومرمّات، وأبراجا يزحفون بها في المراكب إلى هذا البرج ليقاتلوه ويملكوه.

وكان البرج مشحونا بالرجال، وقد نزل الملك الكامل ابن الملك العادل،

[1] - عليهم.

(1) . بحر: spU . 047te .P .C

(3) . ليمنع. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت