حبسه بجكم، وأخرجوه من محبسه، فسار بهم إلى بغداذ، وأظهروا طاعة المتّقي للَّه.
وصار أبو الحسين أحمد بن ميمون يدبّر الأمور، واستولى المتّقي على دار بجكم، فأخذ ماله منها، وكان قد دفن فيها مالا كثيرا، وكذلك أيضا في الصحراء لأنّه خاف أن ينكب فلا يصل إلى ماله في داره.
وكان مبلغ ما أخذ من ماله ودفائنه ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار، وكانت مدّة إمارة بجكم سنتين وثمانية أشهر وتسعة أيّام.
لمّا قتل بجكم اجتمعت الديلم على بلسواز «1» بن مالك بن مسافر، فقتله الأتراك، فانحدر الديلم إلى أبي عبد اللَّه البريديّ، وكانوا منتخبين [1] ليس فيهم حشو، فقوي بهم، وعظمت شوكته، فأصعدوا من البصرة إلى واسط في شعبان، فأرسل المتّقي للَّه إليهم يأمرهم أن لا يصعدوا، فقالوا: نحن محتاجون إلى مال، فإن أنفذ لنا منه شيء لم نصعد، فأنفذ إليهم مائة ألف وخمسين ألف دينار، فقال الأتراك للمتّقي: نحن نقاتل بني البريديّ، فأطلق لنا مالا وانصب لنا مقدّما، فأنفق فيهم مالا، وفي أجناد بغداذ القدماء، أربعمائة ألف دينار من المال [2] الّذي أخذ لبجكم، وجعل عليهم سلامة الطولونيّ، وبرزوا مع المتّقي للَّه
[1] منتجبين.
[2] مال.
(1) . بلسوار. B ;sitcnupenis .U