فهرس الكتاب

الصفحة 4433 من 7699

إلى نهر ديالى يوم الجمعة لثمان بقين من شعبان.

وسار البريديّ من واسط إلى بغداذ، ولم يقف على «1» ما استقرّ معه، فلمّا قرب من بغداذ اختلف الأتراك البجكميّة، واستأمن بعضهم إلى البريديّ، وبعضهم سار إلى الموصل، واستتر سلامة الطولونيّ وأبو عبد اللَّه الكوفيّ، ولم يحصل الخليفة إلّا على إخراج المال، وهم أرباب النعم والأموال، بالانتقال من بغداذ خوفا من البريديّ وظلمه وتهوّره.

ودخل أبو عبد اللَّه البريديّ بغداذ ثاني عشر رمضان، ونزل بالشفيعي، ولقيه الوزير أبو الحسين، والقضاة، والكتّاب، وأعيان الناس، وكان معه من أنواع السفن ما لا يحصى كثرة، فأنفذ إليه المتّقي يهنّيه بسلامته، وأنفذ «2» إليه «3» طعاما وغيره عدّة ليال، وكان يخاطب بالوزير، وكذلك أبو الحسين بن ميمون وزير الخليفة أيضا، ثم عزل أبو الحسين، وكانت مدّة وزارة أبي الحسين ثلاثة وثلاثين يوما، ثم قبض أبو عبد اللَّه البريديّ على أبي الحسين وسيّره إلى البصرة وحبسه بها إلى أن مات في صفر سنة ثلاثين وثلاثمائة من حمّى حادّة «4» .

ثم أنفذ البريديّ إلى المتّقي يطلب خمسمائة ألف دينار ليفرقها في الجند، فامتنع عليه، فأرسل إليه يتهدّده، ويذكره ما جرى على المعتزّ، والمستعين، والمهتدي، وتردّدت الرسل، فأنفذ إليه تمام خمسمائة ألف دينار ولم يلق البريديّ المتّقي للَّه مدّة مقامه ببغداذ.

(1) . عنده. B ؛ عند. P .C

(2) . وأعد. B

(3) . له. B .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت