فهرس الكتاب

الصفحة 5257 من 7699

الأموال، وجمع بها العساكر، وأظهر الخلاف على أخيه، فندب إليه مودود جيشا ليمنعوه ويقاتلوه، وعرض مجدود عسكره للمسير، وحضر عيد الأضحى، فبقي بعده ثلاثة أيّام، وأصبح ميّتا بلهاوور لا يدرى كيف كان موته، وأطاعت البلاد بأسرها مودودا، ورست قدمه، وثبت ملكه، ولمّا سمعت الغزّ السلجوقيّة ذلك خافوه، واستشعروا منه، وراسله ملك الترك بما وراء النهر بالانقياد والمتابعة.

في هذه السنة اختلف جلال الدولة، ملك العراق، وقرواش بن المقلّد العقيليّ، صاحب الموصل.

وكان سبب ذلك أنّ قرواشا كان قد أنفذ عسكرا سنة إحدى وثلاثين [وأربعمائة] فحصروا خميس بن ثعلب «1» بتكريت، وجرى بين الطائفتين حرب شديدة في ذي القعدة منها، فأرسل خميس ولده «2» إلى الملك جلال الدولة، وبذل بذولا كثيرة ليكفّ عنه قرواشا، فأجابه إلى ذلك، وأرسل إلى قرواش يأمره بالكفّ عنه، فغالط ولم يفعل، وسار بنفسه ونزل عليه يحاصره، فتأثّر جلال الدولة منه.

ثم إنّه أرسل كتبا إلى الأتراك ببغداذ يفسدهم، وأشار «3» عليهم بالشغب على الملك وإثارة الفتنة معه، فوصل خبرها إلى جلال الدولة، وأشياء أخر كانت هذه هي الأصل، فأرسل جلال الدولة أبا الحارث أرسلان «4» البساسيريّ «5» في صفر

(1) . تغلب. A

(2) . والده. A

(3) . ويشير. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت