في هذه السنة حجّ بالنّاس قايماز الأرجوانيّ صاحب أمير الحاجّ نظر، واحتجّ نظر بأنّ بركة نهب في كسرة الحلّة، وأنّ بينه وبين أمير مكّة من الحروب ما لا يمكنه معه الحجّ.
وفيها اتّصل بالخليفة عن أخيه أبي طالب ما كرهه، فضيّق عليه، واحتاط على غيره من أقاربه.
وفيها ملك الفرنج، لعنهم اللَّه، مدينة شنترين، وباجة، وماردة، وأشبونة، وسائر المعاقل المجاورة لها من بلاد الأندلس، وكانت للمسلمين، فاختلفوا، فطمع العدوّ، وأخذ هذه المدن وقوي بها قوّة تمكّن معها وتيقّن ملك سائر البلاد الإسلاميّة بالأندلس، فخيّب اللَّه ظنّه وكان ما نذكره.
وفيها سار أسطول الفرنج من صقلّيّة، ففتحوا جزيرة قرقنّة من إفريقية، فقتلوا رجالها، وسبوا حريمهم، فأرسل الحسن صاحب إفريقية إلى رجّار ملك صقلّيّة يذكره العهود التي بينهم، فاعتذر بأنهم غير مطيعين له.
وفي هذه السنة توفّي مجاهد الدين بهروز الغياثيّ، وكان حاكما بالعراق نيّفا وثلاثين سنة، ويرنقش «1» الزكوي، صاحب أصفهان، وكان أيضا شحنة بالعراق، وهو خادم أرمني لبعض التجّار.
وتوفّي الأمير إيلدكز شحنة بغداد، والشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقيّ اللغويّ، ومولده في ذي الحجّة سنة خمس وستّين
(1) . وبرنقش. mo .atcnupB .A