فهرس الكتاب

الصفحة 3762 من 7699

ثمّ إن عليّا وجّه طلائع يأتونه بخبر منصور، وأسرى إلى وال كان لمنصور على كرنبا «1» ، فقتله وقتل أكثر أصحابه، وغنم ما كان معهم ورجع.

وبلغ الخبر منصورا، فأسرى إلى الخيزرانيّة، وخرج إليه عليُّ، فتحاربوا إلى الظهر، ثمّ انهزم منصور، وتفرق عنه أصحابه، وانقطع عنهم، وأدركته طائفة من الزنج، فحمل عليهم، وقاتلهم حتّى تكسّر رمحه، وفني نشّابه، ثمّ حمل حصانه ليعبر النهر، فوقع في النهر، ولم يعبره.

وكان سبب وقوعه أن بعض الزنج رآه حين أراد أن يعبر النهر، فألقى نفسه في النهر قبل منصور وتلقّى الفرس حين وثب فنكص، فلمّا سقط في النهر قتله الأسود، وأخذ سلبه، وقتل معه أخوه خلف بن جعفر وغيره، فولي ياركوج «2» ما كان إلى منصور بن جعفر من العمل

وفيها، في ربيع الأوّل، عقد المعتمد لأخيه أبي أحمد على ديار مصر، وقنّسرين، والعواصم، وخلع عليه وعلى مفلح في ربيع الآخر، وسيّرهما إلى حرب الزنج بالبصرة، وركب المعتمد معه يشيّعه، وسار نحو البصرة، ونازل العلويَّ وقاتله.

وكان سبب تسييره ما فعله بالبصرة، وأكبر [1] الناس ذلك، وتجهزوا إليه وساروا في عدّة حسنة كاملة، وصحبه من سوقة بغداذ خلق كثير.

[1] وأكثر.

(1) . كثيبا. A

(2) . يارجوج. B ، بارحوح. P .C: نازكوح. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت