فهرس الكتاب

الصفحة 6760 من 7699

فعسكرت عساكرهم بنواحي الرّها بمرج الريحان، وسنذكر ما كان منه إن شاء اللَّه تعالى.

لمّا بلغ أتابك عزّ الدين مسعود بن مودود بن زنكي، صاحب الموصل، وفاة صلاح الدين جمع أهل الرأي من أصحابه، وفيهم مجاهد الدين قايماز، كبير دولته، والمقدّم على كلّ من فيها، وهو نائبة فيهم، واستشارهم فيما يفعل، فسكتوا.

فقال له بعضهم، وهو أخي مجد الدين أبو السعادات المبارك: أنا أرى أنّك تخرج مسرعا جريدة فيمن خفّ من أصحابك وحلقتك الخاصّ، وتتقدّم إلى الباقين باللحاق بك، وتعطي من هو محتاج إلى شيء ما يتجهّز به ما يخرجه ويلحق بك إلى نصيبين، وتكاتب أصحاب الأطراف مثل مظفّر الدين بن زين الدين، صاحب إربل، وسنجر شاه ابن أخيك صاحب جزيرة ابن عمر، وأخيك [1] عماد الدين صاحب سنجار ونصيبين، تعرّفهم أنّك قد سرت، وتطلب منهم المساعدة وتبذل لهم اليمين على ما يلتمسونه، فمتى رأوك قد سرت خافوك، وإن أجابك أخوك صاحب سنجار ونصيبين إلى الموافقة، وإلّا بدأت بنصيبين فأخذتها وتركت فيها من يحفظها، ثمّ سرت نحو الخابور، وهو له أيضا فأقطعه «1» ، وتركت عسكره مقابل أخيك يمنعه من الحركة، إن

[1] - وأخاك.

(1) . فأقطعته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت