فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 7699

سرورا شديدا، وتيمّن ببركة مكّة والمدينة.

* وكانت البيعة بهما في رجب سنة ستّ وتسعين ومائة، واستعمل داود على مكّة والمدينة «1» ، وأضاف إليه ولاية عكّ، وأعطاه خمسمائة ألف درهم معونة، وسيّر معه ابن أخيه العبّاس بن موسى بن عيسى بن موسى، وجعله على الموسم، فسارا حتى أتيا طاهرا ببغداذ، فأكرمهما، وقرّبهما، ووجّه معهما يزيد بن جرير بن يزيد بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ البجليّ عاملا على اليمن، وبعث معه خيلا كثيفة، فلمّا قدم اليمن دعا أهلها إلى خلع الأمين والبيعة للمأمون، ووعدهم العدل والإحسان، وأخبرهم بسيرة المأمون، فأجابوه إلى ما طلب، وخلعوا محمّدا وبايعوا للمأمون، وكتب بذلك إلى طاهر وإلى المأمون، وسار فيهم أحسن سيرة وأظهر العدل.

وفي هذه السنة عقد محمّد الأمين، في رجب وشعبان، نحوا من أربعمائة لواء لقوّاد شتى، وأمّر عليهم عليّ بن محمّد بن عيسى بن نهيك، وأمرهم بالمسير إلى هرثمة بن أعين، فساروا إليه، فالتقوا بنواحي النهروان في رمضان فانهزموا، وأسر عليّ بن محمّد بن عيسى فسيّره هرثمة إلى المأمون، ورحل هرثمة فنزل النهروان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت