وأهل اليمن يدّعون أنّ الضحّاك منهم، وأنّه أوّل الفراعنة، وكان ملك مصر لما قدمها إبراهيم الخليل، والفرس تذكر أنّه منهم وتنسبه إليهم وأنّه بيوراسب بن أرونداسب اسب* بن رينكار «3» بن وندر يشتك بن يارين بن فروال «4» بن سيامك بن ميشى بن جيومرث «5» ، ومنهم من ينسبه غير هذه النسبة، وزعم أهل الأخبار أنّه ملك الأقاليم السبعة، وأنّه كان ساحرا فاجرا.
قال هشام بن الكلبيّ: ملك الضحّاك بعد جم فيما يزعمون، واللَّه أعلم، ألف سنة، ونزل السواد في قرية يقال لها برس في ناحية طريق الكوفة، وملك الأرض كلّها، وسار بالجور والعسف، وبسط يده في القتل، وكان أوّل من سنّ الصّلب والقطع «6» ، وأوّل من وضع العشور وضرب الدراهم، وأوّل من تغنّى وغنّي له. قال: وبلغنا أنّ الضحّاك هو نمرود، وأنّ إبراهيم، عليه السلام، ولد في زمانه، وأنّه صاحبه الّذي أراد إحراقه. وتزعم الفرس أنّ الملك لم يكن إلّا للبطن الّذي منه أوشهنج وجم وطهمورث، وأنّ الضحّاك كان غاصبا، وأنّه غصب «7» أهل الأرض بسحره وخبثه وهوّل عليهم بالحيّتين اللّتين كانتا على منكبيه.
(1) . والعرب تنقله وتعربه وتسميه الضحاك. c .P .etS
(2) . الضحاك وملك أفريدون. S
(3) . زبنكار. B
(4) . سيامك: etPost فزوال. B
(6) . والقتل. A .etB
(7) . وأنه عضب. S