فهرس الكتاب

الصفحة 3336 من 7699

وفي هذه السنة خلع أهل بغداذ إبراهيم بن المهديّ، وكان سبب ذلك ما ذكرنا من قبضه على عيسى بن محمّد، على ما تقدّم، فلمّا كاتب أصحابه، ومنهم [1] العبّاس، حميدا بالقدوم عليهم، سار حتى أتى نهر صرصر فنزل عنده.

وخرج إليه العبّاس وقوّاد أهل بغداذ، فلقوه، وكانوا قد شرطوا عليه أن يعطي كلّ جندي خمسين درهما، فأجابهم إلى ذلك، ووعدهم أن يصنع لهم العطاء يوم السبت في الياسريّة «1» على أن يدعو للمأمون بالخلافة يوم الجمعة، ويخلعوا إبراهيم، فأجابوه إلى ذلك.

ولما بلغ إبراهيم الخبر أخرج عيسى ومن معه من إخوته من الحبس، وسأله أن يرجع إلى منزله، ويكفيه أمر هذا الجانب، فأبى عليه.

فلمّا كان يوم الجمعة أحضر العبّاس بن محمّد بن أبي رجاء الفقيه، فصلّى بالنّاس الجمعة، ودعا للمأمون بالخلافة، وجاء حميد إلى الياسريّة، فعرض جند بغداذ، وأعطاهم الخمسين التي وعدهم، فسألوه أن ينقصهم عشرة عشرة لما تشاءموا به من عليّ بن هشام حين أعطاهم الخمسين وقطع العطاء عنهم، فقال حميد: بل أزيدكم عشرة وأعطيكم ستّين درهما لكلّ رجل.

فلمّا بلغ ذلك إبراهيم دعا عيسى وسأله أن يقاتل حميدا، فأجابه إلى ذلك، فخلّى سبيله، وأخذ منه كفلاء، وكلّم عيسى الجند، ووعدهم أن

[1] وما منّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت