وجدّ رياح في طلب محمّد، فأخبر أنّه في شعب من شعاب رضوى، جبل جهينة، وهو في عمل ينبع، فأمر عامله في طلب محمّد، فهرب منه راجلا فأفلت وله ابن صغير ولد في خوفه وهو مع جارية له فسقط من الجبل فتقطّع، فقال محمّد:
منخرق السّربال يشكو الوجى ... تنكبه «1» [1] أطراف مرو حداد
شرّده الخوف فأزرى به ... كذاك من يكره حرّ الجلاد
قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد
وبينا رياح يسير في الحرّة [2] إذ لقي محمّدا، فعدل محمّد إلى بئر هناك فجعل يستقي، فقال رياح: قاتله اللَّه أعرابيّا ما أحسن ذراعه!
قد ذكرنا قبل أنّ المنصور حبسهم، وقد قيل أيضا إنّ رياحا هو الّذي حبسهم.
قال عليّ بن عبد اللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ: حضرنا باب رياح في المقصورة، فقال الآذن: من كان هاهنا من بني الحسين فليدخل. فدخلوا من باب المقصورة وخرجوا من باب مروان. ثمّ قال: من هاهنا من بني الحسن فليدخل. فدخلوا من باب المقصورة ودخل الحدّادون من بني مروان، فدعا
[1] منكّه.
[2] الجرّة.
(1) . مسكبه. P .C