ليته قد قاله في وجدة ... من جميع ذاهب حيث ذهب
أوجب اللَّه علينا قتله «1» ... وإذا ما أوجب الأمر وجب
كان واللَّه علينا فتنة ... غضب اللَّه عليه وكتب
وقيل فيه غير ذلك تركنا ذكره خوف الإطالة.
لما ملك الأمين وكاتبه المأمون، وأعطاه بيعته، طلب الخصيان وأتباعهم وغالى فيهم، فصيّرهم لخلوته ليله ونهاره، وقوام طعامه وشرابه، وأمره ونهيه، وفرض لهم فرضا سمّاهم الجراديّة، وفرضا من الحبشان سمّاهم الغرابيّة، ورفض النساء [1] الحرائر والإماء، حتى رمي بهنّ، وقيل فيه الأشعار، فممّا قيل فيه:
ألا يا أيّها الثّاوي [2] بطوس ... عزيبا ما يفادى [3] بالنّفوس
لقد أبقيت للخصيان هقلا ... تحمّل منهم شؤم البسوس
فأمّا نوفل فالشّأن فيه ... وفي بدر، فيا لك من جليس
وما للمعصمي شيء لديه «2» ... إذا ذكروا بذي سهم «3» خسيس
وما حسن الصّغير أخسّ حالا ... لديه عند مخترق الكئوس
[1] وفرض للنساء.
[2] المثوى.
[3] نفادى.
(1) . مثله. A
(2) . العصمي بشار لديه إلا. A
(3) . لهم. A