فهرس الكتاب

الصفحة 6933 من 7699

في هذه السنة ملك الملك الأوحد نجم الدين أيّوب ابن الملك العادل أبي بكر ابن أيّوب مدينة خلاط.

وسبب ذلك أنّه كان بمدينة ميّافارقين من أبيه، فلمّا كان من ملك بلبان خلاط ما ذكرناه، قصد هو «1» مدينة موش، وحصرها، وأخذها، وأخذ معها ما يجاورها. وكان بلبان لم تثبت قدمه حتّى يمنعه، فلمّا ملكها طمع في خلاط، فسار إليها، فهزمه بلبان، كما ذكرناه أيضا، فعاد إلى بلده، وجمع وحشد، وسيّر إليه أبوه جيشا، فقصد خلاط، فسار إليه بلبان، فتصافّا واقتتلا، فانهزم بلبان، وتمكّن نجم الدين من البلاد، وازداد منها.

ودخل بلبان خلاط واعتصم بها، وأرسل رسولا إلى مغيث الدين طغرل شاه بن قلج أرسلان، وهو صاحب أرزن الروم، يستنجده على نجم الدين، فحضر بنفسه ومعه عسكره، فاجتمعا، وهزما نجم الدين، وحصرا موش، فأشرف الحصن على أن يملك، فغدر ابن قلج أرسلان بصاحب خلاط وقتله طمعا في البلاد، فلمّا قتله سار إلى خلاط، فمنعه أهلها عنها، فسار إلى ملازكرد، فردّه أهلها أيضا، وامتنعوا عليه، فلمّا لم يجد في شيء من البلاد مطمعا عاد إلى بلده.

فأرسل أهل خلاط إلى نجم الدين يستدعونه إليهم ليملّكوه، فحضر عندهم، وملك خلاط وأعمالها سوى اليسير منها، وكره الملوك المجاورون له ملكه لها خوفا من أبيه، وكذلك أيضا خافه الكرج وكرهوه، فتابعوا الغارات على أعمال

(1) . حصر هو. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت