في هذه السنة قطع قتيبة النهر وفرض على أهل بخارى وكشّ ونسف وخوارزم عشرين ألف مقاتل فساروا معه، فوجّههم إلى الشاش وتوجّه هو إلى فرغانة فأتى خجندة، فجمع له أهلها فلقوه فاقتتلوا مرارا، كلّ ذلك يكون الظفر للمسلمين. ثمّ إن قتيبة أتى كاشان مدينة فرغانة وأتاه الجنود الذين وجّههم إلى الشاش وقد فتحوها وأحرقوا أكثرها وانصرف إلى مرو، وقال سحبان يذكر قتالهم بخجندة فقال:
فسل الفوارس في خجندة ... تحت مرهفة العوالي
هل كنت أجمعهم إذا ... هزموا وأقدم في القتال
أم كنت أضرب هامة ... العاتي [1] وأصبر للعوالي
هذا وأنت قريع قيس ... كلّها ضخم النّوال
وفضلت قيسا في النّدى ... وأبوك في الحجج الخوالي
ولقد تبيّن عدل حكمك ... فيهم في كلّ حال [2]
تمّت مروءتكم و... ناغى عزّكم غلب الجبال
[1] العاقي.
[2] مال.